أحمد عيسى بك

192

معجم الأطباء

وجوهرها النفيس يرضى السائل وإن كان هو الشيخ الرئيس وله قطعة منظومة في هذا المعنى تشعر باعتراض فيها على الشيخ وهي من بحر أنوار اليقين بحسنها * فلوصل أو فصل تنوب كما ادعى أو للكمال فهيكل لا يرتضى * للمطلق الثاني يصح لأربع هبه يصح فقلده من أوج ما * قدست تكمل بالحضيض البلقع تاللّه ما هبطت ولكن أهبطت * فبقسر أو بالاختيار لمن يعى وعليها تتبدل الأحيان أو * تفنى فتدخل في المحل المنقع وكانت قصيدة الحكيم الفاضل والفيلسوف الكامل أبى على الحسين بن سينا البغدادي التي خاطب بها الفلك تشتمل على مباحث الحكمة وأكثر مسائل الفلسفة وهي من أبدع الشعر وأعذبه وأبلغ النظم ومستعذبه كثيرا ما يلهج بايرادها ويكرر في غالب أوقاته من إنشادها وهي بربك أيها الفلك المدار * أقصد ذا المسير أم اضطرار مدارك قل لنا في أي شئ * ففي أفهامنا منك انبهار وفيك نرى الفضاء فهل فضاء * سوى هذا الفضاء به تدار وعندك ترفع الأرواح أم هل * مع الأجساد يدركها البوار وموج ذا المجرة أم فرند * على لحج الدروع له أوار وفيك الشمس رافعة شعاعا * بأجنحة قوادمها قصار وطوق في النجوم من الليالي * هلالك أم يد فيها سوار وشهب ذا الخواطف أم ذبال * عليها المرخ يقدح والعفار وترصيع نجومك أم حباب * تؤلف بينه اللّجج الغزار تمد رقومها ليلا وتطوى * نهارا مثل ما طوى الإزار فكم بصقالها صدى البرايا * وما يصدى لها أبدا غرار تبارى ثم تخنس راجعات * وتكنس مثل ما كنس الصوار